العلامة الحلي
252
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
برضاضه ، أو ينتفع به مع بقاء تركيبه لا على هيئة الطبل الذي لا ينتفع به إلّا في اللهو ، وسواء كان لرضاضه قيمة مقصودة نفيسة ، كما لو كانت من ذهب أو فضّة أو عود ، أو غير مقصودة ولا نفيسة ، كنحاتة الخشب إذا كان له نفع مّا وإن قلّ . والشافعيّة فصّلوا مختلفين ، فقالوا : إن كان لا يبقى اسم الطبل عند زوال الصفة المحرّمة فيه لم تصح الوصيّة عند بعضهم ؛ لأنّه أوصى بالطبل ، ولا يمكن بقاء الاسم إلّا مع تحريم المنفعة ، وهو المشهور عندهم ، وإلّا صحّت « 1 » . وقال آخرون : إنّه إذا لم يصلح لغرض مباح مع بقاء اسم الطبل وكان لا ينتفع به إلّا برضاضه لم تصح الوصيّة ؛ لأنّه لا يقصد منه الرّضاض إلّا إذا كان من شيء نفيس كذهب أو عود فتنزّل الوصيّة عليه ، وكأنّه أوصى برضاضه إذا كسر ، والوصيّة قابلة للتعليق « 2 » . ولهم في بيع الملاهي التي يعدّ رضاضها مالا ثلاثة أوجه ، ثالثها : الفرق بين أن تكون متّخذة من جوهر نفيس أو من غيره ، فإن اكتفينا بماليّة الرّضاض لصحّة البيع في الحال فكذلك في الوصيّة « 3 » . مسألة 146 : إذا أوصى بما يقع اسمه على المحلّل والمحرّم ولم ينصّ على أحدهما بل أطلق ، صرف إلى المحلّل دون المحرّم ؛ ميلا إلى تصحيح
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 465 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 89 ، البيان 8 : 233 - 234 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 40 ، روضة الطالبين 5 : 116 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 174 ، الوجيز 1 : 271 ، الوسيط 4 : 420 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 40 ، روضة الطالبين 5 : 116 - 117 . ( 3 ) نهاية المطلب 5 : 496 ، الوسيط 3 : 20 - 21 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، و 7 : 40 ، روضة الطالبين 3 : 20 ، و 5 : 117 ، المجموع 9 : 256 .